الشيخ عزيز الله عطاردي

48

مسند الإمام الباقر ( ع )

على الأنبياء والأوصياء ، فجاء وجلس فقام أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : السّلام عليكم يا نجباء اللّه في أرضه ، الوافين بعهده نعم الفتية أنتم وإنا بأصوات جماعة : وعليك السّلام يا أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغرّ المحجّلين ، فازوا اللّه من والاك ، وخاب من عاداك . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لم لم تجيبوا أصحابي ، فقالوا : يا أمير المؤمنين إنّا نحن أحياء محجوبون عن الكلام ولا نجيب إلّا الأنبياء أو وصىّ نبىّ ، وعليك السلام وعلى الأوصياء من بعدك ، حتّى يظهر حقّ اللّه على أيديهم ، ثم سكتوا وأمر أمير المؤمنين عليه السّلام المنشبة فحملت البساط ثمّ ردّته إلى المدينة وهم عليه كما كانوا وأخبروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بما جرى قال اللّه تعالى : إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً [ 1 ] . 88 - عنه باسناده عن الحارث بن الأحول قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعلىّ عليه السّلام : لمّا اسرى بي إلى السماء رأيت في الجنّة نهرا أبيض من اللبن وأحلى من العسل فيه أباريق عدد نجوم السماء على شاطئه قباب الياقوت الأحمر والدر الأبيض فضرب جبرئيل بجناحه إلى جانبه فإذا هو مسك أذفر ثم قال : والّذي نفس محمّد بيده إنّ فيها لشجرا يصفقن بالتسبيح بصوت لم يسمع الأوّلون والآخرون بمثله : يثمرن أثداء كالرّمان تلقى الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلّة والمؤمنون يا علي على كراسي من نور وهم الغرّ المحجلون وأنت امامهم على الرجل نعلان يضئ له شراكهما أمامه حيث شاء من الجنّة فبينا المؤمن كذلك إذا أشرفت عليه امرأة من فوقهم فتقول : سبحان اللّه يا عبد اللّه أما لنا منك دولة فيقول : ومن أنت ؟ فتقول : أنا من اللواتي قال اللّه : « ولدينا مزيد » .

--> [ 1 ] البحار : 39 / 146 - 147 .